زنبرك

هوستيل

رحلة أوروبية


هوستيل

فى العام 2010 كان السفر والترحال قد تحولا، بالنسبة لى، إلى إدمان أكثر من كونه عشقا أو هواية. فالبقاء فى القاهرة لعدة أسابيع من دون الهروب إلى إحدى المدن الساحلية أو الواحات الصحراوية، أصبح ضربًا من العذاب، حتى لأشعر بجدران المدينة الوهمية تضيق وتضيق حتى تكاد تطبق على أنفاسى. مرت عدة سنوات منذ خرجت عن حدود مصر بأكملها، لاستكشف دولة جديدة وحضارة مختلفة. هكذا انتهزت فرصة الحصول على دعوة كريمة من أحد الأصدقاء لزيارة "سويسرا" لأقوم بجولة طويلة فى عدة مدن أوروبية مختلفة، وأتعرف على ثقافات لم أعهدها من قبل. ولكن الجولات الأوروبية مكلفة بحق، فإذا ما تغاضينا عن المصاريف الشخصية اليومية، من طعام وشراب ومواصلات... إلخ، فإن الإقامة فى الفنادق لمدة أسبوعين متواصلين، مع حساب مصاريف الانتقالات الجوية أو البرية بين المدن أو البلدان، كفيلة وحدها بتحويلى من موظفة محترمة إلى شحاذة مفلسة، يجرى وراءها الديّانة لعام كامل على أقل تقدير. ومن هنا كان اللجوء إلى "السفر بميزانية محدودة" Low budget travel أو "السفر الاقتصادى" ـ وهو أسلوب معروف فى السفر ـ أمرًا حتميًا. وقد جاء اسم الكتاب "هوستيل" Hostel ككلمة تلخص كل ما حاولت أن أقوم بتوفيره خلال رحلة الأسبوعين تلك، وأولها هو أماكن إقامتى فى المدن المختلفة. فالـ"هوستيل" كلمة إنجليزية لها العديد من المعانى فى اللغات المختلفة، فهى فندق أو نزل أو مسكن أو "بنسيون" أو ـ وهو الأقرب ـ بيت شباب. ويعتبر "الهوستيل" من أرخص أنواع السكن للمسافرين، وإن لم يكن أرخصها تمامًا، فما زالت هناك وسائل أخرى للحصول على إقامة مجانية بالكامل، ربما يتاح لى أن أحكى عنها فى كتاب لاحق.

أحصل عليه الآن
حمّل تطبيق أمازون كيندل مجاناً