زنبرك

البيزرة


البيزرة

البيزرة، أو البزدرة: علم أحوال الجوارح من حيث صحتها ومرضها، ومعرفة العلائم الدالة على قوتها في الصيد. وهو علم قديم، لا يعرف أول من وضع أساسه. وبدأ استعمال العرب لهذه الكلمة في أوائل المائة الثانية للهجرة، وكان (البازيار) في الدولة الأموية يدعى: (صاحب الصيد). وسرعان ما أصبحت البيزرة من مقومات حياة الخلفاء، ينفق عليها من بيت المال كما ينفق في غيرها من القوى والأوضاع، حتى كان الواصل إلى البيازرة في أيام نزار (الخليفة الفاطمي) خمسين ألف دينار، لأرزاقهم وطعام جوارحهم، سوى الدواب التي تشترى لهم في كل سنة، كما يذكر مؤلف هذا الكتاب، قال: ولقد وصل إليه في ليلة واحدة مائة باز من الشرق والغرب. طبع الكتاب بعناية محمد كرد علي، ورعاية المجمع العلمي العربي بدمشق، باعتماد نسخته الوحيدة في العالم، وهي مخطوطة ترقى إلى القرن الثامن الهجري، كانت في ممتلكات بعض بيوتات دمشق، وباعها أصحابها لتاجر كتبٍ أغلى لهم ثمنها، بعدما أخذ المجمع صورة شمسية عنها. أما مؤلف الكتاب، فلا نعرف عنه حتى اسمه، لأن سراق الكتب عادة ينزعون الصفحة الأولى من الكتب المسروقة، ويستحلون ذلك خاصة في كتب الوقف. وظهر في صفحات ألحقت بآخر مخطوطة الكتاب، أن المؤلف كان بازيار العزيز بالله نزار الفاطمي (ت 386هـ) ويذكر في كتابه أنه نشأ في ظل هذا الخليفة منذ كان صبياً، وغذاه بنعمته ورقاه إلى أن صار إقطاعه عشرين ألف دينار، وجعله مقدماً على البيازرة. قال: (وما صنفت هذا الكتاب حتى لزمت الصيد عشرين سنة). وفي كل هذا ما دفع الأستاذ العزاوي لتقدير أن يكون المؤلف هو أبو عبد الله الحسن بن الحسين البازيار، الذي اتخذه الخليفة الفاطمي نزار وزيراً له زهاء سنة ونصفاً. وننوه هنا إلى كتاب (الجمهرة في البيزرة) الذي تحتفظ به مكتبتا الأسكوريال وأياصوفيا، وهو تأليف عيسى بن علي بن حسان الأزدي، من معاصري مؤلف كتاب البيزرة.

أحصل عليه الآن
حمّل تطبيق أمازون كيندل مجاناً